المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بلوتوث مذيعي قناة «العربية» ولحظات ما قبل الظهور


yasmeen
02-27-2006, 08:25 AM
دقيقتان من الرقص والغناء والفرفشة

محمد حنفي


يتداول الآن وعلى نطاق واسع عبر الهواتف النقالة ومواقع الانترنت بلوتوث مدته أقل من دقيقتين يصور اللحظات الأخيرة قبل ظهور مذيعي ومذيعات قناة «العربية» الاخبارية على الهواء، وما يدور من حوار ضاحك بعيدا عن الرسميات بين هؤلاء المذيعين وراء الكواليس.

البلوتوث يُوزع بين الأصدقاء من باب الطرائف والفكاهة، فالفيلم القصير يصور الجانب المخفي من شخصية المذيع الذي لا يظهر للمشاهد على الشاشة، حيث يبدو مذيعو العربية في حالة من خفة الدم والأريحية، ويبدو البلوتوث كأنه اسكتش فكاهي يتبادل فيه المذيعون النكات والضحك، مذيعة تغني لفيروز فيرد عليها زميلها بالرقص، وأخرى تقرأ خبرا عن «ميكانيكي» بطريقة ضاحكة فترد عليها اخرى واصفة زملاءها بأنهم «كخة»، كما يصور الفيلم مذيعات العربية وهم يعدون الماكياج ويصلحون من شعرهن وهندامهن قبل الظهور على الهواء.

بالطبع هذا الفيلم غاية في الطرافة لا شك في ذلك، لكنه يطرح العديد من علامات الاستفهام، فالفيلم جرى تصويره من داخل قناة العربية نفسها فهل نُشر البلوتوث بطريقة غير مقصودة أم ان توزيع الفيلم جرى بطريقة مقصودة لزيادة شعبية القناة ومذيعيها؟ ثم ان هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها المشاهد ما يدور وراء الكواليس بين المذيعين، وهو في الوقت نفسه يوضح ازدواجية المذيعين العرب الذين نراهم على الشاشة في غاية التجهم والعبوس ونكاد نسمع عويلهم وبكاءهم وهم يقرأون نشرات الأخبار، بينما يؤكد البلوتوث أنهم أبناء نكتة فلماذا يبخلون على المشاهد بخفة الدم هذه؟

اعتقد ان هذا البلوتوث الرائج من فرط طرافته اكثر رواجا من كثير من برامج العربية والسبب ليس في رأيي ضعف ما تقدمه العربية فهي قناة اخبارية تتمتع بجزء كبير من المهنية على رغم ما يطغى عليها من اثارة أحيانا، لكن السر ان المذيعين يظهرون هنا على طبيعتهم فلا تجهم ولا عبوس، بل ضحك ولعب وتهريج.

لقد راودتني فكرة غريبة فاذا كان هذا البلوتوث الذي يصور كواليس لحظات ما قبل الظهور على الهواء في العربية منتشرا الى هذه الدرجة فكيف سيكون رواج العربية لو جرى تقديم برامج بهذه الروح المرحة والأجــــواء الضاحكة، لماذا لا تُنقل أجواء البلوتوث من وراء الكواليس الى أمام الشاشة، على الأقل ستكسب العربية مزيدا من المشاهدين الهاربين من تكشيرة فيصل القاسم في الجزيرة، ثم ماذا سيضير القناة لو ان المذيع قال نكتــــة على الهـواء، فابتسمت زميلته المذيعة ووصفتها بأنها «كخة».