المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحيل الفنان محمد رشدي «عرباوي» الأغنية الشعبية المصرية


على
05-04-2005, 07:23 AM
بعد أكثر من 25 ألبوما غنائيا و600 أغنية

غيب الموت في ساعة مبكرة من صباح أمس الفنان محمد رشدي المطرب الشعبي الشهير في أحد مستشفيات القاهرة عن عمر يناهز 76عاما بعد صراع طويل مع المرض دخل خلاله في غيبوبة استمرت نحو ثلاثة أسابيع. وسيشيع جثمانه صباح اليوم من مسجد الحامدية الشاذلية بحي المهندسين بالقاهرة.

ولد الفنان محمد رشدي محمد الراجحي في مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ (دلتا مصر) في 20 يوليو (تموز) 1928 لعائلة متوسطة الحال، وارتكزت تنشئته على ثقافة دينية، حيث كان يسكن بجوار مسجد العارف بالله ابراهيم الدسوقي، وهو بهذا ينتمي الى المدرسة التي ترعرع فيها أساطين الغناء في مصر الذين تميزت نشأتهم بحفظ القرآن الكريم، أمثال سلامة حجازي وسيد دوريش وزكريا احمد.

ويعد محمد رشدي مطربا من الطراز الأول حيث تأثرت به الأجيال، وخرج من بين الناس وإليهم وعبر عنهم وخاطبهم وساهم في تشكيل وجداناتهم.

وجاء الى القاهرة عام 1948 ليبدأ رحلته بتعلم الموسيقي، واجتاز عام 1951 مع عبد الحليم حافظ اختبارات الإذاعة في لجنة واحدة، وكانا يمثلان جيلا واحدا.

وقد اشتهر محمد رشدي بغنائه لملحمة «أدهم الشرقاوي» التي لحنها وغناها عام 1961، كما غنى 85 موالا من ألحانه وارتبط بالشاعر عبد الرحمن الأبنودي، وقدما معا عددا من الأغنيات الشهيرة مثل «تحت الشجرة يا وهيبة» و«عدوية»، وغنى من ألحان حلمي بكر أغنيته الشهيرة «عرباوي» و«حسن المغنواتي».

ولعب رشدي أدوارا رئيسية في ستة أفلام، إضافة للاشتراك في أفلام أخرى، وقدم عددا من الملاحم الشعبية الغنائية مثل «الميثاق» و«قصة فلاح» و«6 أكتوبر» و«عظماء من تاريخ مصر».

ونال رشدي أكثر من عشر جوائز في الإذاعة، ودرع القوات المسلحة أكثر من مرة، وميدالية «طلعت حرب» التي تسلمها من رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور فؤاد محيي الدين، كما نال وسام الثقافة من رئيس الجمهورية التونسية، وصدر له أكثر من 25 ألبوما غنائيا، وغنى أكثر من 600 أغنية، بينها العاطفي والشعبي والديني والوطني.

وقبل دخوله مرحلة المرض المتأخرة كان يقوم بتسجيل أغنيات جديدة. وفور انتهائه من تصوير إحدى الأغنيات خرج من البلاتوه وهو يتصبب عرقا، وهنا أصابته لفحة برد وتمكنت منه. وما أن وصل الى منزله حتي وجد نفسه لا يستطيع التماسك، وتم نقله الي المستشفى ليبدأ رحلة مرضه الأخيرة.