المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سامي يوسف ضد التنازلات


زوربا
08-20-2007, 11:12 PM
وصفته مجلة «تايم» الأميركية بـ«نجم الروك المسلم الأشهر»



http://www.aawsat.com/2007/08/20/images/daily1.433307.jpg
سامي يوسف

لندن: «الشرق الأوسط»


في الوقت الذي تمتلئ فيه القنوات التلفزيونية بالأغاني والكليب من شتى الأنواع، وتكاد كلها تدور في فلك واحد ظهرت نوعية من الأغاني التي تهدف في معظمها الى ابراز القيم الاسلامية وسرعان ما اكتسبت تلك الأغاني أرضية بين الشباب الذين وجدوا فيها نوعية من الغناء الهادف الذي لا يدغدغ الغرائز. وأصبح لهؤلاء النجوم الجدد تأثيرهم على الشباب والفتيات. وظهرت على ساحة الفيديو كليب أناشيد إسلامية مصورة مثل طلع البدر علينا أصبحت تعرض في قنوات الموسيقى. وبالنسبة للمغني البريطاني سامي يوسف، فقد أصبح له جمهور عريض من المعجبين والمعجبات، فهو يقدم الأغاني الإسلامية بقالب جديد، لا يفتقر الى التقنيات الحديثة. ويؤمن سامي يوسف بأن هناك غناء جيدا، ويتمني أن يكون ما يقدمه يندرج تحت هذا المسمى، بغض النظر عن نوعية الموسيقى التي يستخدمها في تلحين الكلمات التي يتغنى بها.

وفي مقابلة له مع وكالة رويترز، أعرب سامي يوسف عن غضبه من الصورة الذهنية للمسلمين في الغرب؛ فقد رأى أن ما يقدمه من موسيقى وأغان، يساهم في تحسين صورة المسلمين في الغرب، واصفا نفسه بأنه هو «من يمثل المسلمين، وليس أسامة بن لادن». وفي يوسف، 27 عاما، بأنه يهدف بموسيقاه إلى إظهار صورة الإسلام والمسلمين الحقيقية، والتي توجد بشكل مختلف تماما في عقول الغرب. ويوسف الذي يركز في موسيقاه على الجانب الديني أكد لرويترز أنه لا ينوي تقديم أية تنازلات بشأن معتقداته ومبادئه، كما أعرب عن أمله في أن تكون موسيقاه سببا في إبعاد شبح التطرف عن عقول وقلوب المسلمين، ليحل محله التسامح والأمل، قائلا: «ما أقوم به هو شيء فريد، بمعنى أنه سبب في توحيد العديد من تأثيرات وثقافات مختلفة.. إنه نوع من دعوة تجمعنا للعمل معا والتشارك في كل شيء».

ويؤكد يوسف على ان الصراع بين الهوية الغربية والاسلامية الذي يتعرض له الشباب المسلم في اوروبا وأميركا هو السبب في تطرف بعضهم. وفي بداية المقابلة مع رويترز، تمت تقدمته على أنه المغني البعيد عن الجنس وتعاطي المخدرات، والذي خلص بنفسه لكتابة مواضيع مغايرة لتلك التي تتناولها موسيقى الروك، كمجزرة مدرسة بيسلان بروسيا في عام 2004، ومواضيع أخرى تتعلق بهوية الشباب المسلم والحجاب. ولم تتردد مجلة «تايم» الأمريكية في وصفه بـ«نجم الروك المسلم الأشهر».

وتابع يوسف الذي ولد في طهران قبل أن يغادرها مع والديه إلى بريطانيا بعد 3 سنوات من مولده: «شباب كثيرون يواجهون أزمة بشأن الهوية، وهنا يأتي دور أناس أعتقد أني واحد منهم؛ ليقولوا هلموا لتكونوا بريطانيين ومسلمين، يمكنكم أن تبتهجوا وتمرحوا وأنتم مسلمون ملتزمون، ليس هناك تناقض بين الأمرين».

ويوسف الذي ظهر بلحية قصيرة متزوج ويصف نفسه كمسلم ملتزم بتعاليم دينه، لا يشرب الخمر، ويحرص على أداء الصلوات الخمس يوميا.. ويعزو ما حققه من تقدم في الموسيقى إلى تنشئته البريطانية التي جعلته حريصا على استكمال ما بدأته عائلته.

وقد تأثر يوسف بنجوم روك كثيرين، كان أبرزهم بروس سبرينجستين وجورج مايكل وإلتون جون، لكن موسيقاه تعكس إيقاعات كلاسيكية، كان مصدرها موسيقى الشرق الأوسط، كما أن بها مزيجا من موسيقى البوب الخفيفة، بحسب رويترز.

وطاف يوسف في الأسابيع الأخيرة عددا من الولايات الأمريكية كجزء من إنتاج فني يشرف عليه منظمة خيرية إسلامية. وأكد انه سعيد بنوعية الغناء التي يؤديها، لأن الكثير من الأوروبيين يسألون عن الدين الإسلامي بعد الاستماع لأغنيات مثل «المعلم» و«الله» و«أمي»، مشيرا إلى انه ينوي تقديم اعمال تتحدث عن العدالة والحق والخير وتعامل الإسلام معها.

وأطلق ألبومه الأول بعنوان «المعلم» في 2003، وكانت كلماته باللغة الإنجليزية التي اختلط بها كلمات عربية وفي وسط مسلمين غربيين، وقد لاقت نجاحا قويا في الشرق الأوسط. وكان ألبومه الثاني بعنوان «أمتي» في عام 2005. ومن المتوقع أن يصدر ألبوم جديد ليوسف في منتصف عام 2008، يضم أغاني عن الهوية الإسلامية والتأثيرات السلبية للعولمة.