مشروع استباقي لاحتواء بقع النفط بقيمة بليون دولار أميركي
إقالة الرئيس التنفيذي ل «بريتش بتروليوم» مساء إعلان 13 مليار دولار خسائر
الرياض - قبول الهاجري، رويترز
تناقلت الأوساط في صناعة النفط مطلع هذا الأسبوع نتائج اجتماع مجلس إدارة شركة "بريتش بتروليوم" والمقرر مساء أمس في لندن، حيث أكدت التسريبات خبر إعلان الرئيس التنفيذي الجديد الذي سيحل محل توني هايوارد.
وبحسب تسريبات المصادر من المتوقع أن يحل بوب دودلي المسؤول الأميركي الذي يتولى إدارة عملية احتواء التسرب في خليج المكسيك محل هايوارد، ويأتي اجتماع الشركة قبل ساعات من إعلانها عن خسائر في الربع الثاني محت نحو 100 مليار دولار من قيمتها السوقية.
وبحسب محللون في باركليز فإن الشركة قد تتكبد خسارة في الربع الثاني قدرها 13 مليار دولار مع تجنيبها لمخصصات تصل إلى 25 مليار دولار لتغطية تكاليف التسرب، وبالمقارنة كان من المتوقع أن تحقق الشركة قفزة (77%) في الأرباح الأساسية. وبذلك تتطاير خطط "بريتش بتروليوم" لتصبح أكبر منتج غير التابع للدولة من النفط والغاز في العام الماضي بزيادة إنتاجها إلى (2%) سنويا حتى عام 2015. وتخطط الشركة الآن لبيع بعض أصولها، والحد من استثماراتها، وتعليق توزيع أرباحها مؤقتاً لدفع ثمن البقعة.
وفي خطوة استباقية من شركات النفط العملاقة حول العالم دخلت كبرى شركات النفط تحالفاً قيمته بليون دولار لإنشاء نظام للاستجابة السريعة للتعامل مع النفط في المياه العميقة، ويشمل التحالف الذي نقلته وكالات الأنباء العالمية شركات "اكسون موبيل" و"شيفرون" و"كونوكو فيليبس" و"رويال شل الهولندية" عبر الإفادة من تجربة شركة "بريتش بتروليوم" في محاولة للحد من تدفق النفط على عمق 5000 قدم تحت سطح المحيط.
وتشمل خطة التحالف بناء مجموعة من المعدات ووحدات الاحتواء التي من شأنها أن تبقى على أهبة الاستعداد لاستخدامها في حالات الطوارئ، وتعتبر الخطة جزءا من تحرك الشركات النفطية العملاقة لإثناء إدارة أوباما عن قرار الحظر المؤقت على عمليات الحفر في المياه العميقة بعد تسرب ملايين البرميل من النفط في خليج المكسيك.
ويعتبر المراقبون أن حادثة خليج المكسيك هي بمثابة "المنبه" للاستيقاظ لهذه الصناعة وتحسين إجراءات السلامة وصياغة قواعد السلوك التي لا مفر منها والمتوقع فرضها دولياً. فقد توحدت الجهود ومليارات الدولارات في ما مضى لتطوير موارد النفط والغاز، لكنها أهملت أبحاث التسرب وتطوير التكنولوجيا تحت الآلاف من الأقدام في عمق المياه.
وقالت الشركات المبادرة الأربع إنها ستسعى لتشمل جميع الشركات العاملة في مجال الحفر البحرية في الخليج، بما في ذلك شركة بريتش بتروليوم. وسوف تستخدم تمويل أولي قدره 250 مليون دولار لكل منهما من أجل بناء مجموعة من معدات الاحتواء، مثل نظم الماء وخطوط الأنابيب، التي ستكون قادرة على التعامل مع مجموعة متنوعة من المشاكل في المياه العميقة ويمكن نشرها بسرعة في حالة حدوث تسرب.