الأحد 28 يناير 2024



نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

قلعة جلال الدين في مدينة “كرمه” التابعة لقضاء جاجرم هي من أبرز القلاع العسكرية بمحافظة خراسان الشمالية، والتي يعود بناؤها الى القرنين السادس والسابع للهجرة.

وهذه القلعة المبنية من

الحجر والصاروج وشكلها سداسية الأضلاع المنتظمة وتقع على صخرة خشنة فوق هضبة مرتفعة.

والموقع الجغرافي لهذه القلعة التي كانت تقع على طريق المدن والمناطق المهمة القديمة في شمال شرق هضبة ايران مثل نيسابور وجرجان ومرو وخوارزم، يضاعف دورها الاستراتيجي آنذاك.

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


ويبلغ ارتفاع الابراج وجدران القلعة نحو 12 متراً. أما الفضاء الداخلي للقلعة فهو عبارة عن مجموعة من أربع غرف، وتمّت تعبئة جرار في داخل الجدران الداخلية السميكة للقلعة، وذلك من اجل جمع المياه والأطعمة وتخزينها.
وفي الطابق الارضي للقلعة، كان هناك سرداب وحظيرة للخيول، وفي الطابق العلوي لها، كان الجنود والحراس المسؤولون عن المراقبة والدفاع عن القلعة يستقرون فيه.

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

ومن الميزات الفريدة من نوعها لقلعة و
متحف جلال الدين في كرمه، والتي تميّزها عن مثيلاتها هو اجراء عروض وفعاليات دينية ووطنية عن طريق الحكاية فيها، حيث يطلع السياح وروّاد القلعة من خلال هذه العروض والمشاهد التي يعرضها نظام رقمي على الشاشات الموجودة في مختلف أروقة القلعة يصاحبها كلام موسيقي، على الأحداث التاريخية الاليمة التي عصفت بايران في حقبة حكم المغول والمصائب التي عاناها رجال الدين والعلماء وقتذاك.


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

كما يتم عرض مشاهد أخرى للقلعة أثناء الطرق التي يتردد فيها
السياح حتى يتعرفوا عن قرب على مختلف أجزاء القلعة والمواد الإنشائية المستخدمة في بنائها وخصائصها المعمارية العسكرية وكذلك الجرار التاريخية التي قد تمت تعبئتها في داخل الجدران وأخيراً الأدوات والطرق الدفاعية للقلعة المألوفة في العصور الغابرة.


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


وفيما يخصّ تسمية وانتساب هذه القلعة بـ”جلال الدين”، ثمّة آراء وفرضيات يطرحها الباحثون والمؤرخون؛ فهناك من يعزو هذه القلعة الى السلطان جلال الدين السلجوقي، بيد أن طائفة اخرى من المؤرخين تعزوها الى مؤسسة السلالة الجلالية، اضافة الى آراء تاريخية حول انتسابها الى رجال وشخصيات تاريخية وعسكرية مختلفة، إلاّ ان اكثر الآراء والفرضيات قوةً واستناداً في هذا الشأن، هي التي تعدّ هذه القلعة
قلعةً عسكرية يعود بناؤها الى القرن السابع الهجري، وتعزوها الى السلطان جلال الدين الخوارزمشاهي.

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

واستناداً الى هذه النظرية، فقد أمر السلطان
جلال الدين الخوارزمشاهي وعند غزو المغول لإيران ببناء هذه القلعة؛ اذ انه وبعد وفاة والده في جزيرة آبسكون (آشوراده الحالية) في بحر خزر، توجّه مع جنوده من مازندران نحو شرق ايران، حيث أعدّوا العدة والعتاد لمواجهة المغول الغزاة.

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

وفي عام 2007، بدأت مؤسسة التراث الثقافي والصناعات اليدوية والسياحة الايرانية باجراء دراسات على هذه القلعة وإعادة إعمارها بغية إحيائها وتحويلها الى متحف.


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


وأخيراً وفي حزيران- يونيو لعام 2011 تم افتتاح هذه القلعة باعتبارها متحفاً أثرياً ليسلط الأضواء على الشخصيات التاريخية المعروفة بجلال الدين في
ايران وتحديداً شخصية جلال الدين الخوارزمشاهي.