تقية أمارسها في هذه الساحة:


نعم أمارس التقية في هذه الساحة الحوارية المحترمة، لكوني أؤمن بالتقية كدين، وإلتزم بها بيقين.

والتقية التي أمارسها في هذه الساحة، بل كل ساحة، أوفي حياتي اليومية، إينما حللت ونزلت. هي التقية التي أعرفها وأؤمن بها.

وليس ماينعتني به الآخرون من المخبصين والمشاكسين.

غالبية من يشارك في الساحات الحوارية، يخفي شخصيته وإسمه الحقيقي لغاية في نفسه، بالدخول بمعرف معين، يختاره تقية وأحتياطا من أن ينكشف أمره.

وقد يكون عند من يخفي إسمه وشخصه الحقيقي سببا وجيها، وخاصة بالنسبة للمرأة التي لاتستحمل تقاليدنا والبالي من موروثاتنا، إظهارإسمها الحقيقي بين الناس.

وهذا في نظري واحدا من أمراضناالمستعصية، بإستهانتنا بأهم وأخطرعنصرفي المجتمع.

ولاأعرف من أين أتاناهذاالموروث البالي، الغيرمستند لشرع أودين!!! أوحتى خصلة عروبية نفتخربها.

كان العربي قديما، وحينما يعبرعن أحاسيسه ومشاعره بِأصدق تعبير، لايبدأ كلامه إلا بذكر من تشغل باله وتسيطرعلى مشاعره.

وعندما جاء العربي(كعب بن زهير – من أصحاب المعلقات) معتذرا لنبي الله(ص) ومادحا له، لم يبدأ إلا ب:

بانَتْ سُــعادُ فقَلْبِي اليــومَ مَتْبُولُ.........مُتَيّـمٌ إثْرَهــا لَم يُفْـدَ مَكْبـولُ

وماسعادُ غَــدَاةَ البَيْنِ إذ رَحَلُــوا........إلا أَغَنُّ غَضِيـضُ الطَّرْفِ مَكْحـولُ

أُنْبِئْتُ أَنَّ رسُـــولَ اللهِ أَوْعَـدَنِي...........والعَفْو عندَ رَسُـولِ اللهِ مَأْمُــولُ

وقَدْأَتَيْـتُ رَسُــولَ اللهِ مُعْتَـذِرَاً............و العُذرُ عندَ رَسُـولِ اللهِ مَقْبُــولُ

إنَّ الرَّسُولُ لَسَيْفٌ يُسْتَضَــاءُ بِهِ.........مُهَنَّـدٌ مِن سُيوفِ اللهِ مَسْــلُولُ

الخ...............



فرغم كون العربي القديم جاء معتذرا وطالب الصفح من نبي الله(ص) لكنه إبتدأ بإعزماعنده، وبإسمها الصريح.

فأين نحن الآن؟؟؟ وتمسكنا بتراث يحتقرألمرأة ويقلل من شأنها!! ليستحي حتى من ذكرإسمها!!!

نعود لمسألة التقية التي أمارسها في الساحة. التقية في عرفي ومعرفتي ومن ثم إيماني، لاتعدو كونهاالإسلوب الدبلوماسي المسالم، الذي يتودد للآخر، ويتجنب خصامه إبتداءا، ثم الترك والإهمال إنتهاءا.

وقد يحتج من دخل معي في شجارأوحدة حوار، بإن بعض ردودي غاضبة متشنجة.

نعم يجب أن نميز بين إفتتاح المقال، وردود الأفعال. وحاشا لله أن أبتدأ أحدا بإسفاف وإستخفاف وهذه التقية.

لكن كردفعل، نعم أمارس حقي الطبيعي في رد العدوان، وحتى لوإدى ذلك لدحره وحتى نحره.

وهذي أيضا في نظري تقية، لكونك تقف بصلابة حق لايتزحزح عن المبدأ الذي يرفض العدوان، ولايهادن شيطان.

ليس عندي ماأخفيه، ولست مرتكبا لذنب أوتجاوزلأداريه، بالتورية والتعمية، ومحاولة التغطية عليه، بإعذار واهية.

أتكلم بصدق وصراحة، ولاأرغب للمخالف أن يقبل مني وقاحة، لياقبلني بردة فعل وببجاحة. لذلك أنا دائما واضح في طروحاتي، وصادق في عرض ما أؤمن به من أفكاري.

لذلك ردود أفعالي طبيعية، لاعدوان إبتداءا، ولاقبوله إنتهاءا.

وهذه هي تقيتي، إلتزم بها وأطبقها في حياتي اليومية كمبدأ.