المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمة التوحيد و توحيد الكلمة - مقال سيد جابر بهبهاني



أبومرتضى
07-04-2003, 05:59 AM
جابر سيد خلف بهبهاني
كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة
للشعار في حياتنا دور العنوان الذي يلخص الفكرة والمغذي الذي يحرك السلوك والبوصلة التي توجه المشاعر اي ان لكل شعار ثقافة وسلوكا ومشاعر قد تكون راقية تحمل في طياتها معاني الحب والرحمة وتدعو الى الانفتاح او قاسية تحمل في طياتها معاني البغض والكراهية وتدعو الى الانغلاق والانعزال فهناك فرق في الثقافة والسلوك في ان تقول لمن يخالفك في الرأي او الموقف (يأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) او ان تقول (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة).
والشعار وبخاصة المستنبط من الآيات القرآنية والثقافة الاسلامية مسؤولية (يأيها الذين امنوا لم تقولوا ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) وليس انشودة يتغنى بها لدغدغة قضايا المجتمع وحاجات ابنائه لذا لابد ان ندرس الشعار دراسة واعية من حيث الاثر والاسلوب اللذين سيطبق بهما الشعار قبل ان نتفنن في اختيار الكلمات الرنانة التي تلهب مشاعر الناس لفترة موقتة حتى تؤتي ثمارها ثم ننساها اربع سنوات لنعيد الكرة مرة اخرى بعدها.
والشعار معيار لتقييم المصداقية فالدعم والمساندة للشعار يجب الا يكون على «الهبني نبني» أي نبني على الانفعال والعاطفة من دون فهم ومراقبة ومحاسبة لثقافة وسلوك ومشاعر صاحب الشعار، هل هي تتوافق مع الشعار؟ ويليه السؤال وين كنا ووين وصلنا من تحقيق الشعار؟ فليس من الحكمة ان ندعم ونساند شعارا رفع لما يقارب نحو ربع القرن دون ان نفكر بهذين السؤالين، هذا اذا ما اردنا ان نجنب انفسنا ان نكون من الذين قال عنهم الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه «ينعقون مع كل ناعق ويميلون مع كل ريح».
والشعار تضحية وفداء وعمل مضن ومن ثم يجب ان يكون حامل الشعار ومن يدعمه ويسانده في الصفوف الاولى للمضحين والعاملين من اجل تحقيق الشعار والشعار ليس مرتبة سياسية واجتماعية فمن مع الشعار فهو في اعلى العليين ويقلد بطوق من الورد والرياحين ومن ليس معه فهو في اسفل السافلين وعليه لعنة الله ورسله والناس اجمعين الى قيام يوم الدين.
شعار الاسلام بني على دعامتين «كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة» وهو من ارقى الشعارات وهو تلخيص للثقافة والسلوك والمشاعر الاسلامية في التعامل مع المجتمع والناس اول من اطلق هذا الشعار العلامة المجاهد الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء يرحمه الله في كتابه «الدين والاسلام» المطبوع عام 1911 والذي تعرض بسببه لملاحقة السلطات في العراق ومن ثم سافر الى الحج ومنه الى سوريا ولبنان ومصر واكمل كتابته وطباعته في اثناء هذه السفرة ويتلهف العلامة في كتابه هذا على تقدم الاسلام ويلتهب غيره على الامة الاسلامية ويمتلىء حماسا ونشاطا في الاعمال النافعة للمسلمين وحثهم على توحيد كلمتهم للخلاص من مكائد الاستعمار.
وكانت هذه الشخصية العظيمة صادقة مع الشعار الذي رفعته فتحملت الاذى والمتاعب من اجله ولها في ذلك مواقف جلية وواضحة وخصوصا عند الاحتلال الصهيوني لفلسطين وتقديرا لهذه المواقف فقد أتم به في صلاة الجماعة اعضاء المؤتمر الاسلامي المنعقد في فلسطين عام 1929 والبالغ عددهم 150 عضوا من اعيان العالم الاسلامي وخلفهم عدد كبير من اهالي فلسطين يناهز عددهم العشرين الفا وكان ذلك في ليلة المعراج في المسجد الاقصى ثم قام فيهم خطيبا ليؤكد على ضرورة تصدي المسلمين للاحتلال الصهيوني تحت شعار كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.
كما ان للعلامة مواقف مشهودة لا ينساها تاريخ العراق في محاربة الطائفية منها اخماد ما سمي بفتنة الحصان عام 1929 عندما ثارت الجماهير في العتبات المقدسة واغلب المدن العراقية بسبب صدور كتاب «العروبة في الميزان» لعبدالرزاق الحصان الذي طعن فيه بأئمة اهل البيت «رضي الله عنهم» وشيعتهم فخطب الامام كاشف الغطاء في اهل النجف فانصاعوا الى كلامه وهدأت ثورتهم وعاد الى عمله بعد اضرابهم عنه.
منذ اكثر من عقدين من الزمن، كل اربع سنوات ترفع شعارات عديدة في الحملات الانتخابية «اني اريد الاصلاح ما استطعت» وما زال الفساد يستشرى في المجتمع ضاربا اطنابه و«القوي الامين» ومجلس الامة ما زال يتجه من ضعيف الى اضعف كل مرة نقول هذا المجلس سيكون قويا في الحفاظ على حقوق المواطن وامينا على مصلحة الوطن وما زال المواطن والوطن على هامش المصالح الخاصة، «كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة» ولكن من اجل التغلب على الخصم تستباح كل المحرمات من غيبة وافتراء وصلت حتى الى الطعن في عقيد الآخرين وليتشرذم المجتمع الى الف فرقة ليس هذا المهم انما المهم عاش الزعيم.
لا ندري اين العيب، اهو في الشعارات ام بالثقافة ام بالسلوك والمشاعر ام بأصحابها ام بنا كمواطنين، الم يئن لنا ان نقول لاصحاب هذه الشعارات شكرا لكم لقد بذلتم واجتهدتم وان شاء الله تصيبوا اجر المجتهدين ولكنكم لم تلفحوا ويكفيكم ما اخذتموه من فرصة، واتيحوا المجال لغيركم وتنحوا من قبل ان يأتيكم يوم الزلزال العظيم في 5/7 يوم لا ينفع فيه اشاعة ولا ضرب تحت الحزام ولا صوت محروق ولا حتى اعور.

www.alwalaa.net

أبومرتضى
07-04-2003, 06:01 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أبومرتضى

«كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة» ولكن من اجل التغلب على الخصم تستباح كل المحرمات من غيبة وافتراء وصلت حتى الى الطعن في عقيد الآخرين وليتشرذم المجتمع الى الف فرقة ليس هذا المهم انما المهم عاش الزعيم.
لا ندري اين العيب، اهو في الشعارات ام بالثقافة ام بالسلوك والمشاعر ام بأصحابها ام بنا كمواطنين، الم يئن لنا ان نقول لاصحاب هذه الشعارات شكرا لكم لقد بذلتم واجتهدتم وان شاء الله تصيبوا اجر المجتهدين ولكنكم لم تلفحوا ويكفيكم ما اخذتموه من فرصة، واتيحوا المجال لغيركم وتنحوا من قبل ان يأتيكم يوم الزلزال العظيم في 5/7 يوم لا ينفع فيه اشاعة ولا ضرب تحت الحزام ولا صوت محروق ولا حتى اعور.




من اجل الانتخابات تستباح حرمات المؤمنين و يفترى عليهم و الكذب و البتهان في حقهم ...

ان شاء الله في يوم الزلزال الكبير يتلقى هؤلاء صفعه على وجوههم ليتأدبوا و يعلموا ان هناك من هم غيرهم من المؤمنين الصادقين الذين يعون للاصلاح و انهم لو اتحدوا معهم و تعاونوا معهم لكان خيرا لهم و للأمة ...

زوربا
06-19-2006, 11:16 AM
كلام سليم ويصلح لهذه الانتخابات ايضا