المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غرابة الأطوار" سمة تجمع بين مخرجي هوليوود المبدعين



سمير
06-24-2005, 10:52 AM
كثيرون ينظرون إلى هوليوود الحالية على أنها نقيض هوليوود المليئة بالغرابة والابداع المقنع في فترة سبعينات القرن الماضي.

فقد تميزت تلك الفترة بوجود مخرجين عرفوا بسلوكهم المحترم وباقلامهم ذات الصبغة الدنيوية الواقعية عموماً. وإذا كانت تلك الفترة قد شهدت وجود مخرجين غريبي الأطوار, فإن هذا لم يكن حائلاً دون وجود الكثير من الأمل في تحسن أحوالهم السلوكية. لكن المرحلة الحالية تبدو اكثر صعوبة فيما يخص بعض المخرجين. واحد مؤشرات هذا السلوك ظهرت قبل ايام عند توقيف المخرج اوليفر ستون بسبب قيادته »المتهورة« لسيارته واكتشاف مواد ممنوعة فيها.
والأكثر أهمية من سلوك كهذا بين مخرجي هوليوود هذه الايام ان الحديث عن تعاطي المخدرات صار جزءاً من الشهرة.ولكن هنك اشكالاً من العادات الغريبة اللطيفة التي تطبع سلوك بعض المخرجين.

فمثلا المخرج الكبير ستيفن سبيلبيرغ معروف ببعض هذه العادات الغريبة, ومنها انه يحمل معه سيجاراً قلما يشعله. وكذلك يحرص على ان تقدم له الوجبات السريعة في موقع العمل على صينية. وخلال رحلاته في طائرته الخاصة يجلس وراء الطيار مثل طفل صغير. المخرج ديفد لينك معروف ايضاً بشيء من غرابة الطبع. فقد ظل على مدى سبع سنوات يتناول شراب الحليب البارد في مطعم بيغ بوي عند الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر كل يوم. وهذه النمطية في السلوك تبدو واضحة ايضاً في جوانب معينة من افلامه تصل إلى حد الرتابة احياناً. وهذا شيء تميزت به بعض شخصيات اعماله, سواء في الملابس او المظهر العام.

لكن الذين كانوا على درجة حقيقية من غرابة الاطوار هم الذين استطاعوا تصنع المظهر العادي والطبيعي. وابرزهم الفريد هتشكوك الذي كان دائما يتمسك بمظهر وقور يتجلى بحرصه على ارتداء البدلة الرسمية وربطة العنق, لكنه كان دائماً يمضي اوقاتا طويلة في تنظيف اي حمام يستخدمه وكأنه كان يقول لنفسه » لا احد يعرف اني كنت هنا«.

المخرجون الجدد من امثال مايكل باي وجيمس كاميرون تتجلي غرابة اطوارهم في صراخهم الشديد في موقع العمل بحيث بدت هذه السمة جزءاً من ممارستهم الديكتاتورية المستبدة مع الممثلين. وقد تكون هذه الحالة اكثر بروزاً عند المخرج ديفيد . رسل الذي تجاوز حالة الصراخ الى درجة متطرفة من الغرابة في فيلم »ثلاثة ملوك« حيث بدأت مطالبه على شكل صوت عال, ثم تدرج الى الصراخ الشديد في وجه ممثليه وبطريقة لا تخلو من البذاءة وصولاً الى توجيه ضربات لنجم الفيلم جورج كلوني وهم في الصحراء.

المخرج دوغ ليمان واحد ممن عرفوا ايضاً بمزاجيتهم الحادة الى درجة ان احد المنتجين الذين عملوا معه وصفه بانه يفكر بطريقة المصابين بالصرع وانه »رجل مجنون« وربما كان هذا الوصف يشير الى عمله في فيلم »السيد والسيدة سميث« الذي يقوم فيه براد بت وانجيلينا جولي بدور زوجين ينفذان عمليات اغتيال. هنا يجب الاشارة الى ان هذه الاشكال من غرابة الاطوار تصبح جميلة ومقبولة حين تصاحب اعمالاً ناجحة. ولكن حين تغيب عنها الموهبة تصبح مجرد سلوك كريه يعكس شيئاً من الانانية التي تساهم في تحطيم العمل.