المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القانون لا يحمي الصادقين .... جعفر رجب



أمير الدهاء
05-08-2013, 05:37 PM
القانون لا يحمي الصادقين .... جعفر رجب




http://www.alraimedia.com/Resources/ArticlesPictures/2013/05/08/1367937480073464300_main.jpg (http://www.alraimedia.com/Resources/ArticlesPictures/2013/05/08/1367937480073464300.jpg)

30/04/2013

الشعب الكويتي المناضل، له من الصفات الكثير، وقد قام «التويتر» وضواحيها، مشكورا بالكشف عن عادات وتقاليد وصفات هذا الشعب الذي لا يختلف كثيرا عن جيرانه، وإليكم ياسادة بعض النتائج التي توصلت إليها الدراسات التويترية:

تبين لنا أولا أن هذا الشعب، تغريدة «توديه» وتغريدة «تييبه»، فهو بلا شخصية ولا رأي محدد، كلهم يسيرون وفقا لتيار «التايم لاين» والتايم لاين لمن لا يعرف هو الشارع الرئيسي في التويتر حيث يمر به الجميع أغنياء وفقراء، عقلاء وجهلاء، ظرفاء وثقلاء.

ثانيا، كشفت لنا بان هذا الشعب يؤمن بحرية الرأي و«التغريد» اذا كان من «ربعه»، فهو يرفع شعار حرية الرأي وعدم التعرض للمغردين اذا تم اعتقالهم، وفي الوقت نفسه يطالب بتطبيق القانون وانزال اشد العقوبات اذا كان المغرد ممن يختلف معه سياسيا ومذهبيا وعرقيا.

ثالثا، بينت الدراسات ان المغردين نوعان، نوع يضع اسمه الكامل وصورته ولكنه يكتب اراء مزيفة لا تمثله، يلمع صورته بكم من الشعارات الوطنية والانسانية، ويحمل في قلبه كل أمراض العنصرية، والنوع الثاني يتخفى باسماء مزيفة ويكتب آراء واضحة وصريحة، لان الصراحة والحقيقة مجرمة قانونا، والقانون لايحمي الصادقين.

رابعا، كشفت بأن هذا الشعب يعاني من ادمان الفضول، فهو لم يترك شاردة ولا واردة إلا ويتابعها، و«يبحبش» في الأسماء، والعلاقات، والحوارات بين الناس... انه يمارس هواية «خز» الناس عبر هاتفه!

خامسا، كشفت الدراسة ان الشعب الكويتي الأصيل، فاقد لشيء اسمه المنطق، فهو يصدق كل ما يكتب، ويقرأ، في التويتر، ويعتبره المرجع للمعلومات والأخبار، رغم انه الأسوأ في هذا المجال، وتسعة وتسعين في المئة من الأخبار التالفة والإشاعات الكاذبة، تبدأ من السيد تويتر!

سادسا، الحق يقال إن التويتر كشف ان الشعب الكويتي دمه خفيف، وسرعة الطنازة عنده تفوق سرعة الضوء - أنا أتحدث عن الناس العاديين وليس الموظفين المداومين في التويتر ويتسلمون معاشات من معازيبهم ويستخفون دمهم غصب-!

سابعا، تبين ان التويتر علاج ناجح لأصحاب الشخصيات الضعيفة، والعقول الخفيفة، وبامكان اي منهم ان يصبح اسدا في التويتر، وفيلسوفا عالما من خلال نظام «الكوبي بيست»، وهذا بحد ذاته مفيد ويعالج الكثير من الامراض النفسية!

ثامنا، تبين الدراسات ان أكثر الناس «مستانسين» من التويتر هم رجال الدين الفضائيين، الذين اصحبوا «يفلمون» على الناس بقصصهم، وارائهم، ورغم انهم اصبحوا من اصحاب الملايين- متابعين ودولارات-الا ان العلاقة المباشرة والرد عليهم في الوقت ذاته جعلهم في موقف لايحسدون عليه، ولهذا اكتفى غالبيتهم بنشر الأدعية المباركة، وبقية المشاهير في الفن والرياضة وغيرهم تورطوا و«طقتهم» صارت ببيزة، بعد ان كشفهم الموقع.

تاسعا، كشفت الدراسة بأن الشعب الكويتي، يوم الجمعة متدين، والسبت رياضي، والاحد سياسي، والاثنين اقتصادي، والثلاثاء اجتماعي، والأربعاء فني، والخميس رومانسي... انه يحول على كل الموجات، ومن يضع صورا فاضحة يكتب الأدعية والنصائح، والحياة حلوة والأمور ماشية.
عاشرا، تبين وجود كميات كبيرة من المرتزقة والفداوية في التويتر، وقد كنا نظن بأنها ظاهرة اجتماعية قديمة انتهت مع ظهور النفط، ولكن يبدو انهم ازدادوا، وبعضهم تطور وبات يؤجر نفسه وموقعه بالساعة، وكله بثوابه وثمنه.

ولهذا ومن موقعي هذا، ولمصلحة الوطن والمواطن، أطالب فورا موقع التويتر بتسكير «نَل» التويتر عن الشعب الكويتي، بعد ان تبين انخفاض نسبة انتاجيته، ما أثر على الاقتصاد، وخطط التنمية...!


جعفر رجب
JJaaffar@hotmail.com